السيد محمد صادق الروحاني
392
منهاج الفقاهة
وثالثا : لو سلمنا اختصاص الأحكام حتى الوضعية بالبالغين ، لكن لا مانع من كون فعل غير البالغ موضوعا للأحكام المجعولة في حق البالغين { 1 } فيكون الفاعل كسائر غير البالغين خارجا عن ذلك الحكم إلى وقت البلوغ . وبالجملة : فالتمسك بالرواية ينافي ما اشتهر بينهم من شرعية عبادة الصبي ، وما اشتهر بينهم من عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين . فالعمدة في سلب عبارة الصبي هو الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظمية ، وإلا فالمسألة محل اشكال ، ولذا تردد المحقق في الشرائع في إجازة المميز بإذن الولي بعد ما جزم بالصحة في العارية واستشكل فيها في القواعد والتحرير ، وقال في القواعد وفي صحة بيع المميز بإذن الولي نظر ، بل عن الفخر في شرحه أن الأقوى الصحة مستدلا بأن العقد إذا وقع بإذن الولي ، كان كما لو صدر عنه ، ولكن لم أجده . فيه وقواه المحقق الأردبيلي على ما حكى عنه ، ويظهر من التذكرة عدم ثبوت الاجماع عنده حيث قال : وهل يصح بيع المميز وشرائه ؟ الوجه عندي أنه لا يصح واختار في التحرير صحة بيع الصبي في مقام اختبار رشده ، وذكر المحقق الثاني أنه لا يبعد بناء المسألة على أن أفعال الصبي وأقواله شرعية أم لا ، ثم حكم بأنها غير شرعية وأن الأصح بطلان العقد .